العلامة المجلسي
71
بحار الأنوار
فيا خير مدعو ويا خير مرسل * إلى الجن بعد الانس لبيك داعيا ونحن أناس من سليم وإننا * أتيناك نرجو أن ننال العواليا أتيت ببرهان من الله واضح * فأصبحت فينا صادق القول زاكيا فبوركت في الأحوال حيا وميتا * وبوركت مولودا وبوركت ناشيا قال : ثم أطبق على فم الضب فلم يحر جوابا ، فلما أن نظر الأعرابي إلى ذلك قال : واعجبا ضب اصطدته من البرية ثم أتيت به في كمي لا يفقه ولا ينقه ولا يعقل يكلم محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بهذا الكلام ويشهد له بهذه الشهادة أنا لا أطلب أثرا بعد عين ، مد يمينك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فأسلم الأعرابي وحسن إسلامه . ثم التفت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أصحابه فقال لهم : علموا الأعرابي سورا من القرآن قال : فلما أن علم الأعرابي سورا من القرآن قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هل لك شئ من المال ؟ قال : والذي بعثك بالحق نبيا إنا أربعة آلاف رجل من بني سليم ما فيهم أفقر مني ولا أقل مالا . ثم التفت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أصحابه فقال لهم : من يحمل الأعرابي على ناقة أضمن له على الله ناقة من نوق الجنة قال : فوثب إليه سعد بن عبادة قال : فداك أبي وأمي عندي ناقة حمراء عشراء وهي للأعرابي . فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا سعد تفخر علينا بناقتك ؟ ألا أصف لك الناقة التي نعطيكها بدلا من ناقة الأعرابي ، فقال : بلى فداك أبي وأمي . فقال : يا سعد ناقة من ذهب أحمر وقوائمها من العنبر ، ووبرها من الزعفران وعيناها من ياقوتة حمراء ، وعنقها من الزبرجد الأخضر ، وسنامها من الكافور الأشهب ، وذقنها من الدر ، وخطامها من اللؤلؤ الرطب ، عليها قبة من درة بيضاء يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها تطير بك في الجنة . ثم التفت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أصحابه فقال لهم : من يتوج الأعرابي أضمن له